مبادرة تعزيز الشراكة مع القطاع الخاص لتوفير المباني التعليمية

أجرت شركة تطوير للمباني في مايو 2016 دراسة لتحليل الخيارات المتاحة للتمويل المبتكر لبناء المدارس العامة وصيانتها. وكان أحد الأهداف الرئيسة للدراسة هو البحث عن طرق لزيادة مشاركة القطاع الخاص في قطاع التعليم. وكان هناك هدف آخر يتمثل في تحقيق كفاءات مالية في مجال بناء المدارس العامة وصيانتها. وفي سبيل تحقيق هذه الأغراض، شرعت شركة تطوير للمباني بتحديد نموذج للشراكة بين القطاعين العام والخاص PPP في إنشاء برنامج بنية تحتية للمدارس الوطنية.


إن الشراكة بين القطاعين العام والخاص هي علاقة بين جهة حكومية وشركة من القطاع الخاص يمكن الاستفادة منها في تمويل مشاريع طويلة الأجل وبنائها وتشغيلها، ولقد تم على مدار ما يقارب العقدين تنفيذ هذا النموذج على مستوى العالم لتحسين استخدام الأموال العامة وتعزيز جودة الخدمات.


إن تشجيع مشاركة القطاع الخاص في تنفيذ وتشغيل المدارس سيضمن نقل عبء النفقات الرأسمالية من الحكومة إلى القطاع الخاص. وتعتبر مسيرة الشراكة هذه بين القطاعين العام والخاص نحو بناء المدارس هي أول مشروع للبنية التحتية الاجتماعية في المملكة العربية السعودية.

لقد استوعبت الشركة الأهداف المستقبلية الطموحة وبدأت برنامجاً تنفيذياً للشراكة مع القطاع الخاص لتوفير بنية تحتية عالية الجودة في جميع المدارس في بيئة جذابة وفقاً لأحدث التصميمات التي توفر مساحات كافية لممارسة مختلف الأنشطة.


لقد قام فريق تطوير للمباني بإجراء اختبارات مكثفة على السوق فيما يتعلق بنماذج الشراكة بين القطاعين العام والخاص مع المستثمرين، والبنوك، والمطورين، والمقاولين (خدمات البناء وإدارة المرافق). وتم تنفيذ دراسة منهجية للسوق وعقد العديد من الاجتماعات مع المطورين والمستثمرين. ولقد استوعب جميع المطورين والمستثمرين هيكل الشراكة بين القطاعين العام والخاص ووجدوا أن حجم البرنامج محدد بشكل مناسب مع توزيع متوازن للمخاطر. ونتيجة لهذه الاجتماعات تم التوصل إلى فهم مشترك من جانب المستثمرين المحتملين، والمطورين، وغيرهم من المشاركين في القطاع الخاص.


وفي ٢٦ / ٣ / ١٤٤٠هـ صدر قرار مجلس الوزراء (رقم ١٧٩) القاضي بالموافقة على تنفيذ مسار البناء والصيانة والنقل لتنفيذ أكثر من ١٢٠ مدرسة وتخصيص ميزانية سنوية تصل إلى ٤٠٠ مليون ريال، تماشياً مع أهداف رؤية السعودية ٢٠٣٠ وبرنامج التحول الوطني ٢٠٢٠، ويأتي هذا القرار الذي ستنفذه وزارة التعليم بالتعاون مع شركة تطوير للمباني، في إطار تفعيل الشراكة مع القطاع الخاص. الذي سيسهم في تحقيق الجودة وتمكين وزارة التعليم من استكمال البنية التحتية وتطويرها لتستكمل دورها المحوري في بناء جيل متسلح بالمعرفة وقادر على الإسهام في دفع عجلة التنمية.


ودور القطاع الخاص في تنفيذ مسار البناء والصيانة والنقل، ينحصر في التمويل والبناء والصيانة، على أن تنتقل مسؤولية صيانة المدارس إلى وزارة التعليم بعد انتهاء مدة العقد مع الشركات المنفذة.


وعقدت شركة تطوير للمباني في مطلع العام الجاري بالتعاون مع وزارة التعليم مؤتمر الفرص الاستثمارية في مشاريع الشراكة مع القطاع الخاص، وذلك بهدف استقطاب المستثمرين المهتمين بقطاع إنشاء مباني التعليم وتطويرها وتشغيلها. حيث حضرت ٩٦ شركة، وتلقت شركة تطوير للمباني ٥٧ طلب إبداء رغبة للمشاركة في المشروع.